محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
280
الاشتقاق
ومن بنى عبس : عنترة بن شدّاد ، كان من فرسان العرب وشعرائهم ، قتلته طيّئ فيما تزعم العرب وعامة العلماء . وكان أبو عبيدة ينكر ذلك ويقول : مات بردا ، وكان قد أسنّ . واشتقاق ( عنترة ) إمّا من ضرب من الذّباب يقال له العنتر والعنتر . وإن كانت النون فيه زائدة فهو من العتر ، والعتر : الذّبح . وفي الحديث : « إنّ على كلّ مسلم في كلّ عام عتيرة » وهي شاة كانت تذبح في المحرّم ، فنسخ ذلك الأضحى . والعتر : الذّبح بعينه . والعتر : الذّبيح . قال الشاعر « 1 » : كما تعتر عن حجرة الرّبيض الظّباء « 2 » ويقال : رمح عاتر ، إذا كان صلبا شديدا . وعترة الرجل : أهل بيته . وفي حديث أبي بكر رضى اللّه عنه : « عليكنّ عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » . والعترة : الخشبة التي في نصاب المسحاة التي يعتمد عليها الحافر برجله . وكانت حرب بنى ذبيان وبنى عبس أربعين سنة ، فقيل لهم : أىّ الخيل وجدتم أفضل ؟ فقالوا : الكمت المرابيع . قيل : فأىّ الإبل وجدتم أفضل ؟ قالوا : كلّ حمراء جعدة . قيل : فأىّ النّساء وجدتم أفضل ؟ قالوا : بنات العم . قيل : فأىّ العبيد وجدتم أفضل ؟ قالوا : المولّدين . ومن بنى عبس : الزّهدمان « 3 » ، وهما زهدم ، وكردم ، ادّعيا أسر حاجب
--> ( 1 ) ح : « الحارث بن حلزة » . ( 2 ) البيت في معلقة الحارث . وهو بتمامه : عنتا باطلا وظلما كما تع * تر عن حجرة الربيض الظباء ( 3 ) ح : « الزهدمان : أخوان من عبس ، قال ابن الكلبي : هما زهدم وقيس ابنا حزن بن وهب بن عوير بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن ذبيان بن بغيض . وهما اللذان أدركا حاجب بن زرارة يوم جبلة ليأسراه ، فغلبهما عليه مالك ذو الرقيبة القشيري . وفيهما يقول قيس بن زهير : جزانى الزهدمان جزاء سوء * وكنت المرء يجزى بالكرامه وقال أبو عبيدة : هما زهدم وكردم » .